السيد علي الحسيني الميلاني
197
نفحات الأزهار
إدبارا ، فذكر نحو الذي قبله ، وزاد : فجاءه أبو سفيان وأناس من أهل مكة ، فقالوا : يا محمد إنك تزعم أنك بعثت رحمة ، وإن قومك قد هلكوا ، فادع الله لهم . فدعا رسول الله - عليه السلام - فسقوا الغيث . الحديث . وأسباط - بفتح الهمزة وسكون السين المهملة بعدها الباء الموحدة وفي آخره الطاء المهملة - قال صاحب التوضيح : أسباط هذا هو : ابن محمد بن عبد الرحمن القاص أبو محمد القرشي مولاهم الكوفي ، ضعفه الكوفيون ، وقال النسائي ، ليس به بأس ، وثقه ابن معين . وقيل : هو ابن نصر وهو الصحيح ، وهو أسباط بن نصر الهمداني أبو يوسف ، ويقال : أبو نصر الكوفي ، وثقه ابن معين ، وتوقف فيه أحمد ، وقال النسائي : ليس بالقوي . واعترض على البخاري زيادة أسباط هذا ، فقال الداودي : أدخل قصة المدينة في قصة قريش وهو غلط . وقال أبو عبد الملك : الذي زاده أسباط وهم واختلاط ، لأنه ركب سند عبد الله بن مسعود على متن حديث أنس بن مالك وهو قوله : فدعا رسول الله - عليه السلام - فسقوا الغيث . . . إلى آخره . وكذا قال الحافظ شرف الدين الدمياطي وقال : هذا حديث عبد الله بن مسعود وكان بمكة ، وليس فيه هذا . والعجب من البخاري كيف أورد هذا وكان مخالفا لما رواه الثقات . وقد ساعد بعضهم البخاري بقوله : لا مانع أن يقع ذلك مرتين . وفيه نظر لا يخفى . وقال الكرماني : قلت : قصة قريش والتماس أبي سفيان كان في مكة ، لا في المدينة . قلت : القصة مكية إلا القدر الذي زاد أسباط ، فإنه وقع في المدينة " ( 1 ) .
--> ( 1 ) عمدة القاري - شرح صحيح البخاري 7 / 46 .